الطفح الحراري عند الأطفال: كيفية علاجه والوقاية منه

BABY HEAT RASH: HOW TO TREAT AND PREVENT IT

الطفح الحراري عند الأطفال، والذي يُطلق عليه أيضًا الحرارة الشائكة أو الدخنيات، ليس طفحًا جلديًا معديًا. كما يوحي الاسم، الطفح الحراري هو حالة جلدية تتطور عندما يصبح جلد طفلك ساخنًا جدًا. وبشكل أكثر تحديدًا، يحدث الطفح الحراري عندما يعلق العرق في مسام طفلك. عندما يصبح جسم طفلك ساخنًا، يبدأ جلده في إنتاج العرق (وهو آلية تبريد لجسم الإنسان). عادة، يتم إطلاق قطرات العرق ببساطة من خلال المسام. ومع ذلك، لدى الأطفال مسام صغيرة يمكن أن تسد بسهولة.

 

الطفح الحراري هو نتيجة للعرق الذي يعلق في تلك المسام الصغيرة أثناء محاولته الوصول إلى سطح جلد طفلك. الصيف هو الموسم الأكثر شيوعًا للطفح الحراري لأننا جميعًا نتعرق أكثر قليلاً خلال أشهر الصيف الحارة. المناخات الرطبة يمكن أن تساهم أيضًا في الطفح الحراري. لكن هذه الحالة الجلدية لا تحدث فقط عند ارتفاع درجة الحرارة! ويمكن أن يتكون أيضًا عندما يكون الجو باردًا، خاصة إذا كان طفلك يرتدي طبقات عديدة من الملابس. تذكر أن تقوم بإزالة الطبقة عندما تذهب إلى الداخل. لحسن الحظ، الطفح الحراري ليس حالة خطيرة. من الطبيعي تمامًا أن يصاب الأطفال بالطفح الحراري، ومع العلاج المناسب، عادة ما يختفي بعد بضعة أيام.

 

كيف يمكنك معرفة ما إذا كان طفلك يعاني من الطفح الحراري؟

يتمتع الأطفال ببشرة ناعمة وحساسة. وهذا يعني أن بشرتهم أكثر حساسية وعرضة لحالات مثل الجفاف والأكزيما والطفح الجلدي. يمكن التعرف على الطفح الحراري عند الأطفال من خلال الأعراض التالية:

  • بقع حمراء وحكة في الجلد
  • المطبات الصغيرة أو البثور
  • التهاب طفيف أو انتفاخ
  • التهيج وعدم الراحة

إذا لاحظت هذه العلامات الواضحة على جلد طفلك، فمن المحتمل أنه يعاني من الطفح الحراري.

راقبي عن كثب صدر طفلك أو رقبته أو منطقة الحفاضات أو الإبطين.

من المرجح أن يصاب طفلك بالطفح الحراري في هذه الأماكن لأنها المناطق التي تنتج عادة أكبر قدر من العرق. تميل الملابس أيضًا إلى الالتفاف بإحكام حول تلك الأجزاء من الجسم.

فكيف يمكنك التمييز بين الطفح الحراري عند الأطفال وبين الأمراض الجلدية الأخرى، مثل الأكزيما أو غطاء المهد؟

الأكزيما مقابل الطفح الجلدي الناتج عن حرارة الطفل

تظهر الأكزيما، المعروفة أيضًا باسم التهاب الجلد التأتبي، عادةً على شكل بقع حمراء أو صفراء منتفخة على الجلد. على الرغم من وجوده بشكل شائع على وجوه الأطفال، إلا أنه يمكن أن ينتشر في أي جزء من الجسم. سيشعر جلد طفلك بالحكة، وقد تجعل الحكة من الصعب عليه النوم جيدًا.

على عكس الجلد الجاف العادي، فإن بقع الأكزيما الخشنة والجافة لا تختفي عند وضع المستحضر (على الرغم من أن العناية بالبشرة المناسبة للإكزيما يمكن أن تساعد!).

عادة ما تسبب الأكزيما تقشرًا وتشعر بخشونة عند اللمس. من ناحية أخرى، يتسبب الطفح الحراري في ظهور نتوءات صغيرة أو بثور صغيرة على سطح جلد طفلك.

غطاء المهد مقابل الطفح الحراري عند الطفل

تسبب قبعة المهد أيضًا جلدًا أحمرًا ومتقشرًا، ولكن هذه الحالة غالبًا ما تتكون على رأس طفلك وجبهته. في حين أن الحالة الخفيفة تبدو مثل الجلد الأحمر المتقشر، فإن الحالة الأكثر تطرفًا من غطاء المهد تنتج بقعًا مرتفعة من الجلد الدهني القشري.

على الرغم من أنه يمكن أن يكون قبيحًا، إلا أن غطاء المهد غير ضار وغير معدٍ. كل ما عليك فعله هو مراقبة الأشياء، ومقاومة الرغبة في التقاط القشور، واستخدام منتجات العناية بالبشرة الخاصة بغطاء المهد، مثل كريم غطاء المهد والشامبو الرغوي لحديثي الولادة.

كيفية الوقاية من الطفح الحراري عند الأطفال

إذا لم يصاب طفلك بعد بالطفح الحراري، فاعتبري نفسك محظوظة! إنه مرض شائع يعاني منه معظم الأطفال في وقت أو آخر. لكن هذا لا يعني أن الطفح الحراري عند الأطفال أمر لا مفر منه! هناك العديد من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لمنع ذلك.

حافظ على برودة طفلك

إذا كان طفلك لطيفاً وبارداً، فلن يحتاج جسمه إلى التعرق. عدم التعرق يعني عدم وجود طفح حراري! إذا أصبحت خدود طفلك متوردة، فمن المحتمل أن تكون هذه علامة على أنه ساخن قليلاً. عندما تلاحظين خدود حمراء وردية، انقلي طفلك إلى منطقة أكثر برودة.

هناك خيار آخر عندما تلاحظين خدود حمراء وردية وهو تشغيل الماء البارد على جلد طفلك الصغير. سوف يشطف الماء البارد العرق وزيت الجسم. بعد ذلك، يمكنك وضع منشفة مبللة باردة لخفض درجة حرارة جسم طفلك.

إن إبقاء طفلك باردًا يعني أيضًا فحص درجة حرارة جسم طفلك بشكل متكرر. يميل الأطفال إلى السخونة بسرعة، أسرع بكثير من البالغين. لذا فإن مراقبة طفلك عندما تكون في بيئة حارة، مثل الخارج، سيساعد على منع ظهور الطفح الحراري.

وأمي، أنت تعرف طفلك الصغير أفضل. إذا لاحظت أن طفلك بدأ يشعر بعدم الراحة والانزعاج أثناء وجوده بالخارج — أو حتى في منزل دافئ — فهذه علامة على أن طفلك قد يكون ساخنًا جدًا.

 

لا تقضي الكثير من الوقت في الشمس

على الرغم من أنه لا حرج في الاستمتاع ببعض أشعة الشمس مع مجموعة الفرح الصغيرة الخاصة بك، فلا تقضي وقتًا طويلاً في الشمس. الحرارة التي يجلبها ضوء الشمس يمكن أن تؤدي إلى طفح حراري عند الأطفال.

الطفح الحراري ليس مصدر القلق الوحيد عندما يتعلق الأمر بالمرح في الشمس. يمكن أن يسبب التعرض لأشعة الشمس المباشرة الكثير من حروق الشمس ويشكل خطرًا على بشرة طفلك الحساسة. الحذر هو اسم اللعبة!

تجنبي أشعة الشمس المباشرة وساعات الذروة للشمس (بين الساعة 10:00 صباحًا والساعة 4:00 مساءً)، وألبسي طفلك ملابس واقية - مثل قبعة الشمس والملابس الفضفاضة - وضعي واقيًا من الشمس آمنًا للأطفال.

حافظ على بشرة طفلك جافة

تعتبر البشرة المرطبة أمرًا جيدًا بشكل عام، لكن الرطوبة الزائدة يمكن أن تهيج جلد طفلك. هذا صحيح بشكل خاص عند إضافة الحرارة إلى المزيج.

للوقاية من الطفح الحراري، تأكدي من استخدام مرطب مصمم خصيصًا لنوع بشرة طفلك حتى لا تبقى رطوبة زائدة. وتأكدي دائمًا من جفاف طفلك قبل ارتداء ملابسه.

تذكري أن تولي اهتمامًا خاصًا لثنيات جلد طفلك عند تجفيف طفلك الصغير بعد الاستحمام. نحن نتحدث عن مناطق مثل الرقبة والذراعين والساقين ومنطقة الحفاضات. ستحتاج إلى التأكد من أن هذه المناطق المحددة جافة تمامًا.

عند تغيير حفاضات طفلك، اتركي مؤخرته تجف تمامًا قبل ارتداء حفاضة جديدة. استخدمي كريم الحفاضات المصمم لحماية وتهدئة مؤخرة طفلك.

ألبسي طفلك طبقات

الأطفال متقلبون بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بدرجات الحرارة. تصاب بالبرد بسهولة، لكنها قد تصبح أيضًا ساخنة جدًا بسرعة كبيرة.

الحل الأسهل هو إلباس طفلك الصغير طبقات من الملابس. فكر في: قطعة واحدة كطبقة أساسية، ثم قميص بأكمام طويلة، وسترة صوفية، وما إلى ذلك. عندما يبدو طفلك ساخنًا، ما عليك سوى إزالة طبقة منه. عندما تلاحظين أن طفلك يشعر بالبرد مرة أخرى، فقط أضيفي طبقة أخرى.

تجنبي إلباس طفلك ملابس ضيقة

الملابس الضيقة لن تسمح لجلد طفلك بالتنفس ويمكن أن تؤدي في الواقع إلى الطفح الحراري. يمكن أن تحبس الرطوبة بسهولة في جلد طفلك عندما يرتدي ملابس ضيقة، مما يخلق بيئة مثالية لتطور الطفح الحراري.

ألبسي طفلك ملابس فضفاضة لمنع حدوث الطفح الحراري.

كيفية علاج الطفح الحراري عند الأطفال

كما ذكرنا سابقًا، من السهل علاج الطفح الحراري وعادةً ما يختفي خلال يومين إلى ثلاثة أيام، إن لم يكن قبل ذلك. فيما يلي أفضل الطرق لعلاج الطفح الحراري لدى طفلك.

دع بشرة طفلك تتنفس وتجف

من المهم جدًا الحفاظ على المناطق المصابة بالطفح الحراري جافة تمامًا. هذا ضروري للتخلص من الطفح الحراري لدى طفلك.

لماذا يعد الحفاظ على بشرة طفلك جافة أمرًا في غاية الأهمية؟ كما أوضحنا سابقًا في هذا المنشور، فإن الطفح الحراري يحدث بسبب العرق الذي يسد مسام طفلك.

يعد السماح لجلد طفلك بالتنفس طريقة ممتازة لإزالة الطفح الحراري لأنه يجفف بشرته. اسمح لطفلك أن يكون عارياً (أو مرتدياً الحفاضة فقط) لأطول فترة ممكنة حتى يختفي الطفح الجلدي.

اضبط درجة الحرارة في منزلك

إحدى الطرق السهلة لعلاج الطفح الحراري هي خفض درجة الحرارة في منزلك. سيساعد ذلك في الحفاظ على بشرة طفلك باردة وجافة، مما سيساعد على إزالة الطفح الجلدي من تلقاء نفسه.

من المهم بشكل خاص التأكد من أن طفلك لا يشعر بالحرارة الشديدة أثناء نومه. اضبطي منظم الحرارة أو حاولي تشغيل المروحة على مستوى منخفض إذا كانت غرفة طفلك تميل إلى أن تكون دافئة جدًا في الليل.

استخدمي منظفات خفيفة بدلاً من الصابون

معظم أنواع الصابون قاسية جدًا على بشرة الطفل الحساسة ويجب تجنبها كلما أمكن ذلك. بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض المكونات المحددة التي تعتبر محظورة بشكل خاص للعناية ببشرة الطفل.

كن لطيفًا مع بشرة طفلك

قد يبدو هذا واضحًا، لكن الأمر يستحق التكرار: كن لطيفًا دائمًا مع بشرة طفلك الصغير! احرصي على عدم فرك أو خدش جلد طفلك عند ارتداء ملابسه. يمكنك أيضًا ترك طفلك يجف في الهواء بعد الاستحمام ليبرد إذا كان لديك الوقت.

إذا كنت لا تجففيه بالهواء بعد وقت الاستحمام، فجففي طفلك (بدلاً من فركه) بمنشفة ناعمة واستخدمي فقط منتجات العناية بالبشرة اللطيفة المصممة خصيصًا لبشرة الطفل الحساسة.

ألبسي طفلك ملابس فضفاضة

كما ذكرنا سابقًا، قد تخلق الملابس الضيقة بيئة لتطور الطفح الحراري. لذا، إذا كان طفلك يعاني بالفعل من طفح حراري، فارتديه ملابس فضفاضة للمساعدة في علاجه وتهدئة بشرته.

لن تحتك الملابس الفضفاضة بجلد طفلك، وبالتالي فهي أقل عرضة لمزيد من تهيج الطفح الحراري. قد تؤدي الملابس الضيقة إلى التهاب الطفح الجلدي عن طريق فرك المنطقة المصابة أو جعل طفلك يتعرق أكثر.

حاولي أن تلبسي طفلك ملابس فضفاضة مصنوعة من أقمشة ناعمة تسمح بمرور الهواء.

 

أعطِ طفلك الكثير من السوائل

بينما يقاوم طفلك الطفح الحراري، قد يعاني من الجفاف. من المحتمل جدًا أن يكون هناك الكثير من الرطوبة الموجودة في بشرتهم والطفح الجلدي. بالإضافة إلى ذلك، تعمل أجسادهم وقتًا إضافيًا لفتح المسام والقضاء على الطفح الجلدي!

أعطي طفلك الكثير من السوائل حتى يحصل جسمه على الترطيب الذي يحتاجه حتى يختفي الطفح الحراري.

إذا كان طفلك لا يزال يتناول حليب الأم أو الحليب الصناعي فقط، فإن الترطيب يعني ببساطة التأكد من أن طفلك يرضع أو يتناول الزجاجة بشكل متكرر.

 

متى يجب عليك الاتصال بطبيبك؟

نادرًا ما يكون الطفح الحراري حالة خطيرة. عادة، يتم حل المشكلة من تلقاء نفسها، خاصة إذا كنت تطبق النصائح الخاصة بعلاج ومنع الطفح الحراري المذكورة بالفعل في هذه المقالة. لكن كن على اطلاع بما يلي:

  • حمى
  • قشعريرة
  • زيادة الألم
  • تصريف القيح من النتوءات
  • فقدان الشهية
  • طفح جلدي يستمر لفترة أطول من ثلاثة أو أربعة أيام

إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض بالإضافة إلى حالة عامة من الطفح الحراري، فتواصل مع طبيب الأطفال الخاص بطفلك للحصول على مزيد من المساعدة.

غرام لهم الآن!

مقالات ذات صلة